مخالفات محاسبية


مقدمة .... في هذه السلسة من المواضيع التي سيتم طرحها تباعاً سنوضح بعض المخالفات المحاسبية في القوائم المالية السنوية أو القوائم المالية الأولية للشركات المدرجة بالسوق المالية السعودية سواء كانت مخالفات مقصودة ( لغرض التظليل أو اخفاء معلومات جوهرية عن قراء القوائم المالية ) أو غير مقصودة ( جهلاً من إدارة الشركة في التطبيق الصحيح لمعايير المحاسبة) وستكون هذه المقدمة مدرجة بأي موضوع لاحق من هذه السلسلة لأننا وكما اسلفت نتطرق لشركات مدرجة يجب أن تلتزم بقواعد التسجيل والإدراج الصادرة عن هيئة السوق المالية، وبما أن الفقرتين ( د ، هـ ) من المادة السادسة والعشرون من قواعد التسجيل والإدراج أوجبتا على مصدر الأوراق المالية المتداولة أن يزود الهيئة ويعلن للمساهمين عن القوائم المالية الأولية أو السنوية التي يجب أن تعد وفقاً لمعايير المحاسبة الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، وهذا يعني أنه يجب على الشركات المدرجة بالسوق المالية اتباع معايير المحاسبة الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين مالم يصدر استثناء في ذلك كما هو حاصل في قطاعي المصارف والخدمات المالية وقطاع التأمين والتي تطبق معايير المحاسبة الدولية وفقاً لمتطلبات مؤسسة النقد المشرفة على تنظيم هذين النشاطين في المملكة بعد سماح هيئة السوق المالية بذلك مع اشتراطها لتوضيح أي فروقات جوهرية على القوائم المالية عند عدم تطبيق معايير المحاسبة السعودية.

والآن دعونا نستعرض موضوعنا اليوم .... نصت الفقرة رقم ( 104 ) من معيار المحاسبة المالية للزكاة الصادر عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين على



وهذا يعني أن المعيار يحدد متطلبات القياس والعرص والإفصاح عن مخصص الزكاة في القوائم المالية للمنشأة.

كما نصت الفقرة رقم ( 113 ) من ذات المعيار على



وهذا يعني أن المعيار يتوجب أن تفصح الشركة عن السنوات التي لم يتم الربط الزكوي عنها بشكل نهائي وأسباب ذلك وماهي المبالغ محل الخلاف بين المصلحة والشركة.

ومما سبق يتضح لنا أنه يجب أن يتم الإفصاح عن السنوات التي لم تُربط عنها الزكاة ربط نهائي وأسباب ذلك والجهة المعروض عليها الخلاف إن وجد بين المصلحه والمنشأة والمبلغ محل الخلاف .... وقد كنت أحد مساهمي شركة دار الأركان الذين حضرو الجمعية العمومية الأخيرة وقد قمت بمناقشة هذا الموضوع مع مراجعي حسابات الشركة لوجود مخالفة صريحة لنصوص هذا المعيار في الملاحظات المرفقة بالقوائم المالية عن عام 2010م حيث لم تقدم الشركة إلا إفصاح مقتضب عن موقفها الزكوي من الربوط الزكوية عن السنوات السابقة كما هو موضح في الصورة التالية من القوائم المالية السنوية لعهام 2010م لشركة دار الأركان.



والأن وبعد أن نُشرت أول قوائم مالية أولية للشركة بعد النقاشات التي تمت بالجمعية مع مراجعي الحسابات غيرت الشركة طريقة الافصاح عما كان عليه في القوائم المالية السنوية فيما يخص موقف الشركة من الربوط الزكوية إلى ماهو موضح بالصورة التالية وهذا شيء جيد .... !!!!



إلا أن مازال هناك قصور ومخالفة وتظليل في هذا الإفصاح فلابد أن يشمل الإفصاح ذكر المبالغ محل الخلاف بين الشركة وبين المصلحة وهذا ما لم تقم به الشركة كما هو واضح بالصورة السابقة .

وأخيراً .... اعتقد أنه يجب أن تفصح الشركة عن تلك المبالغ المعلقة حتى وإن لم تكن جوهرية فهي مطلب من متطلبات الإفصاح التي نص عليها المعيار المحاسبي كي يتسنَى لنا كحملة أسهم التحقق من كفاية المخصص الموجود وأن نستبعد شبح ظهور خسائر استثنائية مستقبلية تتعلق بالربوط الزكوية النهائية. كما أنه من المؤسف والمخجل أن يقبل مراجعي الحسابات هذا الإفصاح المبتور على الرغم من أنه تمت مناقشتة في الجمعية العمومية للشركة .... !!!!؟

© 2020  جميع الحقوق محفوظة - صفوة المحترفون